العلامة الحلي
380
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الشرط فاسدا ، لأنه يجب عليه أن يمنع أهل الحرب من دخول دار الإسلام ، فلا يجوز أن يشترط خلافه . وإن كانوا في دار الحرب أو بين دار الإسلام ودار الحرب ، كان الشرط جائزا ، لعدم تضمنه تمكين أهل الحرب من دار الإسلام . إذا ثبت هذا ، فمتى قصدهم أهل الحرب ولم يدفعهم عنهم حتى مضى حول ، فلا جزية عليهم ، لأن الجزية تستحق بالدفع ، فإن سباهم أهل الحرب ، فعليه أن يرد ما سبي منهم من الأموال ، لأن عليه حفظ أموالهم . فإن كان في جملته خمر أو خنزير ، لم تلزمه استعادته ( 1 ) ، لأنه لا يحل إمساكه . وإذا أغار أهل الحرب على أهل الهدنة وأخذوا أموالهم وظفر الإمام بأهل الحرب واستنقذ أموال أهل الهدنة ، قال الشافعي : يردها الإمام عليهم ( 2 ) . وكذا إذا اشترى مسلم من أهل الحرب ما أخذوه من أهل الهدنة ، وجب رده عليهم ، لأنه في عهد منه ، فلا يجوز أن يتملك ما سبي منهم ، كأهل الذمة . وقال أبو حنيفة : لا يجب رد ما أخذوه من أهل الحرب من أموالهم ، لأنه لا يجب عليه أن يدفعهم عنهم ، فلا يلزمه رد ما استنقذه منهم ، كما لو أغار أهل الحرب على أهل الحرب ( 3 ) .
--> ( 1 ) في " ق ، ك " : " استيفاؤه " بدل " استعادته " . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 257 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 577 ، روضة الطالبين 7 : 531 . ( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 10 : 88 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 577 .